الإثنين , فبراير 26 2024

مراكز الإفتاء في مؤسسات التعليم العالي السودانية

المستخلص

تكمن مشكلة هذا البحث في أن عدداً من الجامعات السودانية أنشأت مراكز علمية متخصصة منوط بها القيام بمهمة الفتوى للمنتسبين إليها ولغيرهم من عامة المسلمين في البلد الذي تكون فيه الجامعة؛ حيث تؤثر كثير من هذه المراكز في صناعة الفتوى وتوجيه المسلمين، وحلّ الإشكالات مما يؤكد ضرورة التعريف بها والبحث عن سبل رقيّها وتطويرها، والوقوف على جهودها وكيفية صناعة الفتوى فيها، وتظهر أهمية هذا البحث في كونه متعلقاً بالفتوى والإفتاء، ولا تخفى أهمية الفتوى والمفتي وحاجة الناس إليهما لرد ما يشكل عليهم في أمور دينهم ودنياهم، ويزداد البحث أهمية في ارتباطه بهذه المراكز التي تخدم المجتمع، وتسهم في ربط نسيجه ورتق ما خرقته الخلافات الأسرية وغيرها؛ فتعمل هذه المراكز على إفتاء السائلين الواقعين في محيط الجامعة أو منطقتها، ومن ثم يتعافى المجتمع وينصلح أمره ببركة العلم وعظيم نفعه، والمنهج المستخدم في هذا البحث هو المنهج الاستقرائي التحليلي، وتبين من هذه الدراسة أن الذي يباشر الافتاء في هذه المراكز هم أعضاء هيئة التدريس المتخصصين في العلوم الشرعية، وربما استعانوا ببعض التخصصات الأخرى إذا لزم الأمر، وأن مراكز الفتوى القائمة لم يكن عملها متمحضاً في الإفتاء فحسب؛ بل بعضها يعمل على الدراسات والبحوث، وتسيير القوافل الدعوية والعمل التوعوي، وأن مراكز الفتوى القائمة بمؤسسات التعليم العالي قليلة جداً لا تكاد تساوى ولا واحداً في المائة مقارنة بعدد الجامعات الموجودة في السودان، وأوصى الباحث إدارات الجامعات العناية بهذه المراكز، وتبني برامجها وتنفيذ خططها، وتعيين الأكفاء عليها.

الكلمات المفتاحية: هيئات الفتوى – مؤسسات الإفتاء – التعليم العالي – الفتوى في السودان.

إعداد :

الدكتور/ خلف الله عبد الوهاب محمد عَقَاب

أستاذ مساعد-قسم الدراسات الإسلامية

كلية التربية-جامعة الإمام المهدي

السودان. كوستي

تقييم المستخدمون: كن أول المصوتون !

عن admin

شاهد أيضاً

الشراكة المجتمعية كاستراتيجية لتأهيل قطاع التعليم المدرسي بالمجالات القروية بالمغربحالة الجماعتين الترابيتين سيدي المختار وأولاد المومنة بإقليم شيشاوة

ملخص الدراسة تعتبر الشراكة المجتمعية من بين الاستراتيجيات الحديثة التي تفرض نفسها اليوم أكثر من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *