الثلاثاء , فبراير 27 2024

الدين والسياسة تحت المجهر (جمهورية مالي نموذجا)

ملخص البحث:

جمهورية مالي وارثة إمبراطوريات وممالك كبرى في منطقة السودان الغربي –الذي اصطلح على تسميته اليوم بأفريقيا الغربية– نذكر منها إمبراطورية غانا، ومالي، وسغي. كانت ذات قوة سياسيّة واقتصادية وعسكرية فائقة، حكمت قرونا وعقودا، وسيطرت على بقاع واسعة من المنطقة المذكورة، قبل سقوطها، وخلّفتها ممالك كانت أقلّ منها قوّة وسيادة، كمملكة ماسينا الفلانية، ومملكة البمبارا، ومملكة موشي، وغيرها من الممالك التي عرفتها المنطقة، والتي توالت إلى أن جاء الاستعمار ووضع حدّا لحكمها جميعا، وصار هو الحاكم الوحيد خلال فترة قاوم فيها مَن قاوم واستسلم آخرون. وبعد كفاح ومقاومة شديدين حصلت أفريقيا على استقلالها وقام الاستعمار بوضع الحدود الوهمية وتقطيع أراضيها لتيسير استمرار سيطرته عليها بأسلوب وبطريقة أخرى، فكان نصيب جمهورية مالي منها البقعة المحدودة شرقا بجمهوريّة النيجر، وجمهورية بوركينا فاسو في الجنوب الشرقي، وغربا بجمهوريّة السنغال وغينيا كوناكري، والجمهوريّة الإسلامية الموريتانية في الشّمال الغربي، وجنوبا بجمهوريّة كوديفور (ساحل العاج)، وشمالا بالجمهوريّة الديمقراطيّة الجزائريّة. ومنذ الاستقلال إلى يومنا هذا اتخذت جمهورية مالي سياستها بيدها دون قبضة متماسكة، وقد شارك فيها العديد من الشرائح والطبقات المختلفة، كلٌّ بأسلوبه، منهم الساسة والجنود وحتى رجال الدّين. والأخير هذا، أي ممارسة رجال الدين للسياسة أو –بإيجاز– علاقة الدين بالسياسة أمر تحدّث عنه الكثير من الباحثين والكتّاب والعلماء، فرأى الباحث أنّه لا مانع من الإدلاء بدلوه لتسليط الضوء على بعض ما غمُض، أو إظهار بعض ما خفي.

إعداد :

الدكتور عثمان حمّدن

أستاذ محاضر في جامعة الآداب والعلوم الإنسانية ببماكو

تقييم المستخدمون: كن أول المصوتون !

عن admin

شاهد أيضاً

حاشية الزيَّادي على شرح المنهج لنور الدين علي بن يحيى الزيَّادي (ت1024هـ) من بداية كتاب الطهارة إلى نهاية باب الأذان والإقامة دراسة وتحقيق

ملخّص الرّسالة   الحمد لله الذي هدانا للإسلام، وعلمنا الحكمة والقرآن، وصلى الله وسلّم وبارك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *